بلاطك العامر
طباعة الموضوع أرسلها لصديقك
أيتها الغالية .. أي مكان تحلين فيه تعطرينه بعبيرك الطبيعي الفواح , ويغدو جنة خضراء شديدة الخضرة والنماء , لأنه يستقي من رضاب ثغرك الفياض بالحب ومن ينبوعك المتدفق بالحنان والأمل والحياة الساحرة .
أيتها الحبيبة .. كل المساحات في القرى والمدن تنسى أشكالها الهندسية حين تراك بالقرب منها , فكيف إذا حللت فيها وبسطت عليها فستانك الحريري ومسحت على خدودها بمنديلك الرقيق العاطر ؟! إنها إذن تحس بوقع الحنان وخطوته وتعرف نشوة الحلول , بل تذوق الشهد وتسكر من مذاقه , وتشتاق لتكرار الزيارة والاقتراب .. زيارة الملكة الفاتنة لأي جزء من أجزائها .
فحيثما تحلين , أيتها الملكة يحل الربيع وتجري الأنهار , ويهرب الأعداء ويخذل الحساد , ويصمت الواشون , وتنقطع ألسنة الكذب والسوء والنميمة , وتتكشف الأقنعة المزيفة , فلا يبقى ذو وجهين في بلاطك العامر بالحب والإخلاص والكلمة الطيبة التي تصعد إلى السماء وتتصل بالملأ الأعلى ويرضى عنها فاطر الكون العجيب .
نور الحق إبراهيم حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. ضفاف جميع الحقوق محفوظة. الكاتب: - نشرت بتاريخ: 2005-09-13 (5267 قراءة) [ عودة للصفحة السابقة ] |